السياحة الداخليةبرامج سياحيةمن هنا وهناك

معبد دير المدينة بالأقصر .. مدينة أخرجت للعالم ثلث آثار العالم واعتقاد فرعوني قديم عجيب جدا

.

معبد دير المدينة بالأقصر .. ربما تسمع هذا الإسم لأول مرة بحياتك، فبالتأكيد يعلم الكثير المعالم السياحية والآثار الموجودة بالأقصر، والتي تعد مدينة تاريخية عريقة، ونسمع دائما عن عن معبد الكرنك، ومعبد الرامسيوم، ووادي الملوك والملكات، ولكن هل سمعت قبل ذلك عن معبد دير المدينة؟ لا .. حتى أن اسمه غريب على أسماعنا وغير منتشر، ولكن دعني أؤكد لك عزيزي القارئ، أنه لولا هذا المعبد ” معبد دير المدينة “، ما وجد وادي الملوك والملكات ولا معبد الكرنك، وسنوضح ذلك فيما يلي.

دير المدينة

معبد دير المدينة بالأقصر وقصته

يوجد في شمال وادي الملوك بمدينة الأقصر وتحديدا عند جبانة طيبة، مدينة كاملة متكامله اسمها دير المدينة، وهذا الاسم هو اسم حديث لهذه المدينة، فلم يكن لها اسم قديم في العصر الفرعوني، وهي عبارة عن مجتمع متكامل من المقابر المزخرفة بتفاصيل مبهرة، وبيوت فرعونية بُنيبت بطراز رفيع، وهي مدينة تم بناؤها لتكون المقر الخاص بالعمال، الذين صنعوا الأقصر بكل ما فيها، وأطلق على مدينة دير المدينة لقب “مدينة ال 100 باب”، فهم كانوا يعيشون بها وهي مدينة داخل مدينة.

إقرأ ايضاً :  المهن المسموح لها بالاستقدام وشروطها للزوجة والأبناء

دير المدينة

مدينة دير المدينة بالأقصر .. مسكن الفنانين والعمال الذين رسموا تاريخ مدينة الأقصر

وبالتأكيد لا أحد يختلف على العظمة الفنية للمعابد أو المقابر في مدينة الأقصر، مثل الكرنك ووادي الملوك والملكات، ومقبرة رمسيس، ومعبد حتشبسوت، فهل تسائلت يوما عن الصانعين الحقيقيين لهذه التحف المعمارية التاريخية، والذي لا يزال لونها محتفظا برونقه وروعته حتى يومنا هذا ؟ بالتأكيد ليست حتشبسوت هي من بنت متحفها، ولا رمسيس هو من بنى مقبرته، ولكن وراء هذه الإنجازات التاريخية، هناك فنانون ومهندسون وعمال قد بلغوا مرحلة عالية من الإبداع ليخرجوا لنا هذه الآثار التي يتعجب منها العالم كل يوم، ليرفع قبعته احتراما وتقديرا للحضارة المصرية الفرعونية القديمة.

دير المدينة

ولكن أين سكن العمال والفناين الذين صنعوا تلك المعابد والمتاحف الرائعة؟ كائن الملوك حينها يهتمون بالعمال والفنانين الذين يعملون في صناعة المعابد والمتاحف والمقابر الأثرية، فتم بناء هذه المدينة ” دير المدينة” ليسكن بها العمال والفنانين.

لذا فحينما نقول أنه بدون هذه المدينة لما كان هناك الكرنك أو غيره فنحن لم نخطئ، وتم بناء هذه المدينة بطراز رفيع ومريحة تماما للعمال والفنانين، تقديرا من الملوك لأهميتهم وقيمتهم في بناء الحضارة الفرعونية، والتي أدهشت العالم فيما بعد.

إقرأ ايضاً :  السياحة والتسوق في مدينة بريدة

اعتقاد فرعوني قديم “اصنع لي مقبرة جيدة أحميك من عذاب السماء”

وكانو يعتقدون قديما أن الملك الفرعوني بعد موته يعود كل حين إلى الأرض ليتابع البشر ويراقبهم، وكان بيته بعد موته هو المقبرة التي يبنيها العمل له، وكانت هناك علاقة متعارف عليها حين ذلك، أنه كلما كانت المقبرة أكثر جمالا، كلما زاد عدد مرات نزول الملك الفرعون للأرض بعد موته، لذا فكان الملوك الفراعنة يهتمون بمنازل العمال، وكان العمال يعتقدون أنهم إذا أتقنوا صنع المقبرة للملك، فسيحميهم من عذاب السماء بعد موته.

معبد دير المدينة سبب تسمية المدينة بهذا الإسم

وبالتأكيد لم نذكر حتى الآن معلومات عن عنوان المقال وهو معبد دير المدينة ولكن جاء الوقت لذلك، كان هناك معبد وقتها يدعى هاتور، وهو مخصص للآلهة القديمة عند الفراعنة، وتم بناؤه في عهد البطالمة، وعند دخول الدين المسيحي إلى مصر، فلم يكن هناك كنائس في منطقة الأقصر، فتم استخدام معبد هاتور ككنيسة، وسُمي بدير المدينة، ومن هنا انطلق على هذه المدينة اسم دير المدينة لوجود معبد دير المدينة بها، لذا فالإسم حديث نوعا ما وليس من أيام الفراعنة.

إقرأ ايضاً :  عجائب الدنيا السبع الجديدة بالصور

اقرأ أيضا :

2
الوسوم
222

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق